السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
534
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
الدهرية بالقياس « 1 » إلى غيره من الموجودات الزمانية مرّات كثيرة « 2 » ودفعات غير يسيرة « 3 » ؛ فيكون جميع الموجودات « 4 » من العاليات والسافلات واجبات بالقياس « 5 » إليه تعالى « 6 » . فإن قلت : يلزم « 7 » انتقاله - تعالى - من « 8 » تقدّمه السرمدي على الموجودات إلى معيّته معها . قلت : إنّه يرد أيضا على القائلين بقدم العالم حيث قالوا بحدوث الحوادث الآنية والزمانية وهي مسبوقة به - تعالى - في الخارج . « 9 » فيلزم من ذلك انتقاله من ذلك التقدّم إلى المعيّة وإن كان ذلك التقدّم دهريا ؛ وهذه المعيّة دهرية ، فيلزم من ذلك الامتداد في الدهر ؛ فيلزم أن يكون زمانا لا دهرا ؛ وأن يرد هذا أيضا على القول بالحدوث ، مع لزوم الامتداد في السرمد أيضا ؛ وذلك لأنّه لمّا كان عبارة عن نسبة ثبات إلى ثبات بالقبلية أو المعيّة فلما كان الواجب - تعالى - مبدأ للمفارقات الصرفة من العقول وعلى هذا يكون حادثة لا محالة ؛ فيكون تقدّمه - تعالى - عليها أوّلا سرمديا وبعد ما أوجدها يكون له معها ماهيّة سرمدية ؛ فيلزم الامتداد في السرمد أيضا . وأيضا : انّه إذا صدق التقدّم السرمدي عليه - تعالى - نظرا إلى المجرّدات الصرفة فيصدق صدق القضية المطلقة السرمدية ؛ فيلزم من ذلك أن يصدق دائما لاستحالة ارتفاع ما هو الواقع في الواقع ، وإذا صدق عليه معيّته معها يكون ذلك بعد صدق ذلك التقدّم . ثمّ إنّ هذا يلزم أيضا على « 10 » القائلين بالقدم ولكن بالقياس إلى المتغيّرات ؛ فيكون
--> ( 1 ) ح : المرّة الواقعية مقيسة . ( 2 ) ح : متكثّرة . ( 3 ) ح : دفعات متجدّدة . ( 4 ) ح : جميع الذرّات . ( 5 ) ق : واجبات نظرا . ( 6 ) ح : - تعالى . ( 7 ) ح : ولكن بقي هاهنا الإشكال بلزوم . ( 8 ) ح : عن . ( 9 ) ح : تقدّمه السرمدي عليها بمعيّنة معها ؛ وهذا كما ترى يرد على القول بالقدم أيضا لحدوث الحوادث اليومية التي كانت مسبوقة عن بارئه في العين . ودفاع هذا الإشكال على الوجه المشبع في ما علّقناه على غير هذا الكتاب . ( 10 ) ق : - على .